أكدت الحكومة المصرية أن قطاعي التعليم والصحة لن يشملهما قرار تطبيق نظام العمل عن بُعد “أونلاين”، والذي من المقرر البدء في تنفيذه غدًا الأحد 5 أبريل 2026، ضمن خطة حكومية لتجربة العمل المرن داخل بعض الجهات لمدة شهر كامل.
ويأتي هذا الاستثناء في إطار الحفاظ على انتظام سير العمل داخل المؤسسات الخدمية الحيوية التي تعتمد بشكل أساسي على التواجد الفعلي للعاملين، لضمان استمرار تقديم الخدمات دون تأثر.
تفاصيل قرار العمل أونلاين في مصر
كان مجلس الوزراء قد أعلن عن تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع داخل عدد من الجهات الحكومية، شاملة الوزارات والمصالح والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية، بالإضافة إلى شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، وذلك وفقًا لطبيعة كل وظيفة ومدى إمكانية تنفيذها إلكترونيًا.
ويهدف القرار إلى تعزيز التحول الرقمي داخل الجهاز الإداري للدولة، وتحسين كفاءة الأداء الوظيفي، وتقليل الضغط داخل مقار العمل الحكومية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
لماذا تم استثناء المدارس والمستشفيات؟
أوضحت الحكومة أن استثناء المدارس والمستشفيات جاء نتيجة لطبيعة العمل داخل هذه القطاعات، حيث يتطلب الأمر حضورًا فعليًا لا يمكن الاستغناء عنه.
ففي قطاع التعليم، يعتمد سير العملية التعليمية على التفاعل المباشر بين المعلم والطلاب داخل الفصول الدراسية، إلى جانب تنفيذ الأنشطة التعليمية اليومية التي يصعب تطبيقها عن بُعد بشكل كامل.
أما في قطاع الصحة، فإن تقديم الرعاية الطبية يتطلب وجود الأطقم الطبية والتمريضية بشكل دائم داخل المستشفيات، للتعامل مع الحالات الطارئة وتقديم الخدمات العلاجية دون تأخير.
استمرار استثناءات القطاعات الخدمية الأخرى
لم يقتصر الاستثناء على التعليم والصحة فقط، بل امتد ليشمل عددًا من القطاعات الحيوية الأخرى مثل النقل والمواصلات، ومحطات الكهرباء، والغاز والبترول، وقطاعات البنية التحتية مثل مياه الشرب والصرف الصحي، إضافة إلى المنشآت الصناعية والإنتاجية.
ويأتي ذلك لضمان عدم تأثر الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين اليومية بشكل مباشر.
آلية تنفيذ القرار في الجهات الحكومية
نص القرار على أن تتولى كل جهة حكومية وضع الآليات التنفيذية المناسبة لتطبيق نظام العمل عن بُعد، بما يتماشى مع طبيعة العمل داخلها، مع ضرورة عدم تعطيل مصالح المواطنين أو التأثير على سير الخدمات.
كما يتولى وزير العمل التنسيق مع الجهات المعنية وأصحاب الأعمال لتطبيق النظام في القطاع الخاص، بالنسبة للوظائف التي يمكن تنفيذها عن بُعد.
تجربة لمدة شهر وإعادة التقييم
أوضحت الحكومة أن تطبيق نظام العمل أونلاين سيكون بشكل تجريبي لمدة شهر واحد فقط، على أن يتم بعد ذلك إعداد تقرير شامل لعرض النتائج على مجلس الوزراء، بهدف تقييم التجربة واتخاذ القرار المناسب بشأن استمرارها أو تعديلها.






